الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

92

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وهو خطأ ، فان الأيام كلها بيض لكن العرب تسمى كل ثلاث ليال من الشهر باسم فلها حينئذ عشر أسماء غرر سميت به لأن غرة كل شيىء أوله ، ثم نفل من النفل وهو الزيادة لزيادة الهلال فيها ، ثم تسع سميت باسم آخرها ، ثم عشر سميت باسم أولها ثم بيض لبياض جملتها ، ثم درع اخذت من قولهم شاة درعاء التي كانت رأسها اسود وباقيها أبيض وقياسه على هذا درع ( بسكون الرآء ) حرك على غير قياس ثم ظلم لظلامها ثم حنادس لشدة سوادها ، ثم دادى لسواد واحدها دادة يقصر ويمد من الديداء وهو شدة عدو البعير قال أبو عمرو الديدآء والداء من الشهر آخر ثم محاق من محقه يمحقه محقا اى ابطله ومحاه لبطلان الشهر معها ، انتهى . وفي تعليله الأخير نظر والظاهر أن العلة محو دائرة القمر فيها لوقوعه تحت الشعاع . قال صاحب مجمع البحرين في مادة محق وفي الحديث يكره التزويج في محاق الشهر المحاق ( بالضم والكسر ) لغة ثلاث ليال في آخره لا يكاد يرى القمر فيها لخفائه . و ( قال ) ( ره ) أيضا في مادة هلل : يقال للهلال في أول ليلة إلى الثلاثة هلال ثم يقال قمر إلى آخر الشهر فليتفطن . ثم إن المراد بمحمد بن شجاع القطان الذي سبق انه يروى عن صاحب الترجمة هو الذي عنونه بالخصوص سيدنا العلامة الطباطبائي قدس سره في فوائده الرجالية فقال : والظاهر أنه مؤلف كتاب معالم الدين في فيه آل ياسين ، وقد تكرر ذكره في الإجازات وهو يروى عن المقداد بن عبد اللّه السيوري عن الشهيد الثاني إلى أن قال : وجدت في ظهر نسخة لهذا الكتاب بلغ مقابلة من أوله إلى آخره مع نسخته التي قرأته على مصنفه وفيه خطه طاب ثراه وهو محمد بن شجاع الأنصاري ويظهر من تتبع الكتاب فضيلة المصنف ( ره ) وهو على طريقة الفاضلين في أصول المسائل لكنه قد يقرب في التفاريع ، والذي أرى صحة النقل عنه ، انتهى .